الشيخ حسين آل عصفور
174
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
أنزل الله ) ( 1 ) . وصريح الحلبي ( 2 ) ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل يستحلفون ، فقال : لا تحلفوهم إلا بالله عز وجل ) . وخبر جراح المدائني ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : لا يحلف بغير الله وقال : اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله ) . وخبر سماعة ( 4 ) وحسن الحلبي ( 5 ) إلى غير ذلك من الأخبار الذي مر ذكرها شاهدة بذلك . وأما ما جاء من إحلافهم بغير الله كخبر السكوني ( 6 ) وخبر محمد بن مسلم ( 7 ) وخبر الحسين بن علوان ( 8 ) وخبر محمد بن عمران ( 9 ) فمن باب التغليظ وإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم . وبقي الكلام في أنه على تقدير الانعقاد لو حنث ولزمته الكفارة فهل تصح منه حال كفره مطلقا أو لا تصح مطلقا أو التفصيل المتقدم ؟ فالذي يظهر من مذهب الأصحاب عدم صحتها منه حال كفره مطلقا لأنها من العبادات المشروطة بالقربة كالاطعام والكسوة ، وهذا القول قد صرح به من صحح يمينه حال الكفر ، وأما بقية الأقوال فهي للعامة .
--> ( 1 ) سورة المائدة - آية 48 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 450 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 197 ب 32 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 451 ح 5 ، الوسائل ج 16 ص 196 ب 32 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 451 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 197 ب 32 ح 5 . ( 5 ) التهذيب ج 8 ص 279 ح 8 ، الوسائل ج 16 ص 198 ب 32 ح 6 . ( 6 ) الكافي ج 7 ص 451 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 197 ب 32 ح 4 . ( 7 ) الفقيه ج 3 ص 236 ح 47 ، الوسائل ج 16 ص 198 ب 32 ح 9 . ( 8 ) قرب الإسناد ص 32 ، الوسائل ج 16 ص 199 ب 32 ح 11 . ( 9 ) الكافي ج 4 ص 181 ح 7 ، الوسائل ج 7 ص 179 ب 2 ح 3 .